فصل: قال ابن قتيبة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال الأخفش:

سورة المؤمنون:
{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}.
وقال: {أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} لأن الخالقين هم الصانعون. وقال الشاعر: من الكامل وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المئتين:
وَأَرَاكَ تَغْرِي ماخَلَقْتَ وَبعْـ ** ـضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثم لاَ يَغْرِي

{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ}.
وقال: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ} على {فَأَنْشَأْنَا جَنّاتٍ} {وَشَجَرَةً}.
{وَإِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}.
قال: {وَإِنَّ هَاذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} فنصب {أُمَّةً وَاحِدَةً} على الحال. وقرأ بعضهم {أُمَّتَكُم أُمَّةٌ واحدةٌ} على البدل ورفع {أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ} على الخبر.
{أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ}.
وقال: {هُمْ لَهَا سَابِقُونَ} يقول: مِنْ أَجْلَها.
{حَتَّى إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ}.
وقال: {إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ} من جَأَرَ يَجْأَرُ جُؤارًا وجَأْرًا.
{قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ}.
وقال: {عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ} و{تَنكُصْون} مثل {يَعْكِفُون} و{يعكِفون} [154].
{قَالَ اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}.
وقال: {اخْسَئُواْ فِيهَا} لأَنَّها من خَسَأَ يَخْسَأْ تقول: خَسَأَتُهُ فـ خَسَأَ.
{قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}.
وقال: {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا} أي: مَا لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلا. وفي حرف ابن مسعود {إِن لَّبِثْتُمْ لَقَلِيلًا}. وقال الشاعر: من الكامل وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المئتين:
هَبَلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا ** وَجَبَتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ المُتَعَمِّدِ

. اهـ.

.قال ابن قتيبة:

سورة المؤمنون مكية كلها.
3- {اللَّغْوِ} باطل الكلام والمزاح.
10- {أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ} قال مجاهد: هو البستان المخصوص بالحسن، بلسان الرّوم.
11- ثم قال: {هُمْ فِيها خالِدُونَ} فأنث. ذهب إلى الجنة.
12- {مِنْ سُلالَةٍ} قال قتادة: استلّ آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين. ويقال للولد: سلالة أبيه، وللنّطفة: سلالة، وللخمر: سلالة. ويقال: إنما جعل آدم من سلالة، لأنه سلّ من كل تربة.
14- {عَلَقَةً} واحدة العلق، وهو الدم. والمضغة اللّحمة الصغيرة. سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل غرفة، بقدر ما يغرف.
{ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ} أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر.
17- {سَبْعَ طَرائِقَ} سبع سموات كل سماء طريقة. ويقال: هي الأفلاك كلّ واحد طريقة. وإنما سميت طرائق بالتّطارق، لأن بعضها فوق بعض. يقال: طارقت الشيء، إذا جعلت بعضه فوق بعض. يقال: ريش طرائق.
20- {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} مثل الصّباغ. كما يقال: دبغ ودباغ لبس ولباس.
27- {فَاسْلُكْ فِيها} أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.
33- {وأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا} وسّعنا عليهم حتى أترفوا، والتّرفه منه، ونحوها: التّحفة، كأن المترف هو الذي يتحف.
41- {فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً} أي هلكي كالغثاء، وهو ما علا السّيل من الزّبد والقمش لأنه يذهب ويتفرق.
44- {ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا} أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التّواتر. والأصل وتري. فقلبت الواو كما قلبوها في التّقوي، والتّخمة، والتّكلان.
{وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ} أخبارا وعبرا.
50- {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} أي علما ودليلا.
والرّبوة الارتفاع. وكلّ شيء ارتفع او زاد، فقد ربا، ومنه الرّبا في البيع.
{ذاتِ قَرارٍ} يستقرّ بها للعمارة.
{وَمَعِينٍ} ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو يقال: ثوب مخيط، وبرّ مكيل.
51- {يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ} خوطب به النبي، صلى الله عليه وسلم، وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع.
52- وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي دينكم دين واحد، وهو الإسلام. والأمة تنصرف علي وجوه قد بينتها في تأويل المشكل.
53- {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي اختلفوا في دينهم.
{زُبُرًا} بفتح الباء جمع زبرة، وهي القطعة. ومن قرأ {زبرا} فإنه جمع زبور، أي كتبا.
56- {نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ} أي نسرع. يقال: سارعت إلى حاجتك وأسرعت.
63- {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ} مِنْ هذا أي في غطاء وغفلة.
{وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ} قال قتادة: ذكر اللّه.
{الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} ثم قال للكفار {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا} ثم رجع الى المؤمنين فقال: {وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ أي} من دون الأعمال التي عدّد هُمْ لَها عامِلُونَ.
{يَجْأَرُونَ} أي يضجّون ويستغيثون باللّه.
66- {عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ} أي ترجعون القهقري.
67- {مُسْتَكْبِرِينَ} يعني بالبيت تفخرون به، وتقولون: نحن أهله وولاته.
{سامِرًا} أي متحدثين ليلا. والسّمر: حديث الليل. وأصل السّمر: الليل. قال ابن أحمر:
من دونهم إن جئتهم سمرا

أي ليلا. ويقال: هو جمع سامر. كما يقال: طالب وطلب وحارس وحرس. ويقال: هذا سامر الحيّ، يراد المتحدثون منهم ليلا. وسمر الحي.
تهجرون تقولون هجرا من القول. وهو اللغو منه والهذيان. وقرأ ابن عباس: {تهجرون}- بضم التاء وكسر الجيم- وهذا من الهجر وهو السّب والإفحاش في المنطق. يريد سبهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه.
68- {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} أي يتدبّروا القرآن.
71- {بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ} أي بشرفهم.
72- {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا} أي خراجا، فهم يستثقلون ذلك.
{فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} أي رزقه.
74- {عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ} أي عادلون، يقال: نكب عن الحق: أي عدل عنه.
76- {وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ} يريد: نقض الأموال والثمرات.
{فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ} أي ما خضعوا.
77- {حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ} يعني الجوع.
{إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي يائسون من كل خير.
89- {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} أي تخدعون وتصرفون عن هذا.
96- {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي الحسنى من القول. قال قتادة: سلّم عليه إذا لقيته.
97- و{هَمَزاتِ الشَّياطِينِ} نخسها وطعنها. ومنه قيل للغائب: همزة كأنه يطعن وينخس إذا عاب.
100- والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة وكل شيء بين شيئين فهو برزخ. ومنه قوله في البحرين: {وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا} [الفرقان: 53] أي حاجزا.
110- {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا}- بكسر السين- أي تسخرون منهم وسخريا- بضمها- تسخّرونهم، من السّخرة {حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} أي شغلكم أمرهم عن ذكري.
113- {فَسْئَلِ الْعادِّينَ} أي الحسّاب.
117- {لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ} أي لا حجّة له به ولا دليل. اهـ.

.قال الغزنوي:

ومن سورة المؤمنون:
1 {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون}: فازوا بما طلبوا ونجوا عما هربوا.
2 {خاشِعُون}: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح. والخشوع في الصلاة بجمع الهمّة لها، والإعراض عمّا سواها، ومن الخشوع أن لا يجاوز بنظره موضع سجوده.
واللّغو: كلّ سلام ساقط حقّه أن يلغى، يقال: لغيت ألغى ولغوت ألغو.
4 {لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ} لما كانت الزكاة توجب زكاء المال كان لفظ الفعل أليق به من لفظ الأداء والإخراج.
10 {أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ} قال عليه السلام: «ما منكم إلّا وله منزلان فإن مات على الضّلال ورث منزله في الجنة أهل الجنّة، وإن مات على الإيمان ورث منزله في النّار أهل النّار».
12 {مِنْ سُلالَةٍ} سلّ كلّ إنسان من ظهر أبيه.
{مِنْ طِينٍ}: من آدم عليه السلام.
وجمعت العظام مع إفراد أخواتها لاختلافها بين صغير وكبير، ومدوّر وطويل، وصلب وغضروف.
14 {ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ} بنفخ الروح فيه، أو بنبات الشّعر والأسنان، أو بإعطاء العقل والفهم. وقيل: حين استوى شبابه.
وقيل: بل ذلك الإنشاء في السّنة الرابعة لأنّ المولود في سني التربية يعدّ في حيّز النقصان، والشّيء قبل التمام في حدّ العدم.
17 {سَبْعَ طَرائِقَ} سبع سموات لأنها طرائق الملائكة، أو لأنها طباق بعضها على بعض. أطرقت النّعل: خصفتها، وأطبقت بعضها على بعض.
20 {سَيْناءَ} فيعال من السّناء، كديّار، وقيّام. وسيناء.
قال الزجاج في معانيه: يقرأ: {مِنْ طُورِ سَيْناءَ} بفتح السين، وبكسر السين،... فمن قال سينا فهو على وصف صحراء، لا ينصرف، ومن قال سيناء- بكسر السين- فليس في الكلام على وزن فعلاء على أن الألف للتأنيث، لأنه ليس في الكلام ما فيه ألف التأنيث على وزن فعلاء، وفي الكلام نحو علباء منصرف، إلّا أن سيناء هاهنا اسم للبقعة فلا ينصرف.
فيعال. ك ديماس وقيراط.
{تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} تنبت ما تنبت والدهن فيها.
وذكر ابن درستويه: أن الدّهن: المطر اللين. ومن فتح التاء فمعناه: تنبت وفيها دهن، تقول: جاء زيد بالسّيف، أي: سيفه معه.
24 {يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم}: يكون أفضل منكم.
27 {واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا} أي: تصنعه وأنت واثق بحفظ اللّه له ورؤيته إياه فلا تخاف.
36 هَيْهاتَ: بعد الأمر جدا حتى امتنع. وبني لأنّها بمنزلة الأصوات غير مشتقة من فعل.
40 عَمَّا قَلِيلٍ: ما في مثله لتقريب المدى، أو تقليل الفعل، كقوله بسبب ما، أي: بسبب وإن قلّ.
41 {فَجَعَلْناهُمْ غُثاء}: هلكى، كما يحتمله الماء من الزبد والورق البالي.
{فَبُعْدًا}: هلاكا، على طريق الدعاء عليهم، أو بعدا لهم من رحمة اللّه، فيكون بمعنى اللّعنة.